السيد هاشم البحراني
520
البرهان في تفسير القرآن
8780 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : قوله : * ( وما كانَ لَه عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ ) * كناية عن إبليس * ( إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ ورَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) * . ثم قال عز وجل احتجاجا منه على عبدة الأوثان : * ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ وما لَهُمْ فِيهِما ) * كناية عن السماوات والأرض * ( مِنْ شِرْكٍ وما لَه مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ) * وقوله تعالى : * ( ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَه إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه ) * قال : لا يشفع أحد من أنبياء الله ورسله يوم القيامة حتى يأذن الله له إلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن الله قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللأئمة من ولده ، ومن بعد ذلك للأنبياء ( عليهم السلام ) . 8781 / [ 2 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي العباس المكبر ، قال : دخل مولى لامرأة علي بن الحسين ( عليه السلام ) علي أبي جعفر ( عليه السلام ) ، يقال له أبو أيمن ، فقال : يا أبا جعفر ، يغرون « 1 » الناس ، ويقولون : « شفاعة محمد ، شفاعة محمد » ؟ ! فغضب أبو جعفر ( عليه السلام ) حتى تغير « 2 » وجهه ، ثم قال : « ويحك - يا أبا أيمن - أغرك أن عف بطنك وفرجك ، أما لو رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار » . ثم قال : « ما من أحد من الأولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الشفاعة في أمته ، ولنا الشفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم » . ثم قال : « وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه ، يقول : يا رب ، حق خدمتي ، كان يقيني الحر والبرد » . 8782 / [ 3 ] - شرف الدين النجفي : قال علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) : روي عن أبي جعفر « 3 » ( عليه السلام ) أنه قال : « لا يقبل الله الشفاعة يوم القيامة لأحد من الأنبياء والرسل حتى يأذن له في الشفاعة إلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن الله قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، فالشفاعة له ، ولأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وللأئمة من ولده ( عليهم السلام ) ، ثم من بعد ذلك للأنبياء ( صلوات الله عليهم ) » .
--> 1 - تفسير القمّي 2 : 201 . 2 - تفسير القمّي 2 : 202 . 3 - تأويل الآيات 2 : 476 / 8 . ( 1 ) في « ط ، ي » تغرّون الناس وتقولون . ( 2 ) في المصدر : تربّد . ( 3 ) في « ج ، ي » والمصدر : أبي عبد اللَّه .